أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
85
العقد الفريد
ومثله : أرقت فأمسيت لا أرقد * وقد شفني البيض والخوّد « 1 » فصرت لظبي بني هاشم * كأني مكتحل أرمد أقلّب أمري لدى فكرتي * وأهبط طورا فما أصعد وأصعد طورا ولا علم لي * على أنني قبلكم أرشد ومثله : ما أرجّي من حبيب * ضنّ عني بالمداد « 2 » لو بكفّيه سحاب * ما ارتوت منه بلادي أنا في واد ويمسي * هو لي في غير واد ليته إذ لم يجد لي * بالهوى ردّ فؤادي ومثله : ما لسلمى تجنّبت * ما لها اليوم ما لها إن تكن قد تغضّبت * أصلح اللّه حالها باب من رقائق الغناء لإسحاق في شعر الراعي : قال الزبير بن بكار : سألت إسحاق : هل تغني من شعر الراعي شيئا ؟ قال : وأين أنت من قوله : فلم أر مظلوما على حال عزّة * أقلّ انتصارا باللسان وباليد سوى ناظر ساج بعين مريضة * جرت عبرة منها ففاضت بإثمد « 3 »
--> ( 1 ) الخوّد : جمع الخود : الشابة الناعمة الحسنة الخلق . ( 2 ) ضنّ : بخل . ( 3 ) الإثمد : عنصر معدني يكتحل به .